
دراستان: الحياة الغريبة قد تصمد في محيط إنسيلادوس، ولا ينقص سوى إرسال مهمة
دراستان جديدتان تعززان احتمال أن يكون قمر زحل الصغير إنسيلادوس موطناً لحياة غريبة، وأن يكون الكشف عنها أسهل مما توقع العلماء، إذ قد تصل حبيبات الجليد التي تقذفها نوافيره مصنفة مسبقاً لالتقاط آثار الحياة. المهمة المتخصصة لم تُقر بعد.
عززت دراستان جديدتان احتمال أن يكون إنسيلادوس، القمر الصغير لزحل، موطناً لحياة خارج الأرض، وأن يكون التحقق من ذلك أسهل مما توقعه العلماء. وتستعرض الدراستان، اللتان أوردتهما النشرة العلمية The Abstract التابعة لموقع 404 Media، ما إذا كانت ميكروبات شبيهة بميكروبات الأرض قادرة على البقاء في محيطه الجوفي، وكيف يمكن لمسبار مستقبلي أن يلتقط آثارها.
عالم محيطي بحجم مصغر
يبلغ قطر إنسيلادوس نحو 480 كيلومتراً فقط، لكنه يخفي تحت قشرته الجليدية محيطاً جوفياً وفوهات حرارية مائية في قاعه، وهي أماكن تُعد على الأرض بؤراً للحياة. كما يقذف القمر مياه هذا المحيط عبر نوافير على سطحه، ما يتيح للمسابير المارة أن تأخذ عينات من مياهه مباشرة. وقد عبرت مركبة كاسيني التابعة لوكالة ناسا، التي دارت حول زحل حتى عام 2017، هذه النافورة الفضائية عدة مرات، مانحة العلماء أول انطباع عن بحر خارج الأرض. لكن تلك المهمة لم تكن مجهزة بأدوات للكشف عن آثار الحياة، المعروفة بالبصمات الحيوية.
ميكروب في 'محيط صودا' مُحاكى
في الدراسة الأولى أنشأ الباحثون في المختبر نسخة محاكية من "محيط الصودا" في إنسيلادوس، وهو ماء قلوي غني بالكربونات يُعتقد أنه يقع تحت جليده. ووضعوا في هذا البديل الأرضي ميكروب Methanothermococcus okinawensis المحب للحرارة، والذي يعيش على الأرض قرب الفوهات الحرارية المائية في قاع البحار العميقة. وتبين أن الميكروب تكيّف في البيئة المحاكاة أفضل من المتوقع. وبحسب الفريق الذي قادته فانيسا هيلمبريخت من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ، قد يوسع الاكتشاف "نافذة صلاحية محيط الصودا الجوفي في إنسيلادوس للحياة".
حبيبات الجليد قد تصل مصنفة مسبقاً
في الدراسة الثانية عاد الفريق إلى أرصاد كاسيني لحبيبات الجليد التي قذفتها نوافير إنسيلادوس إلى الفضاء. واكتشفوا أن قطرات المحيط تتجمد ببطء في الفراغ، ما يؤدي إلى انفصال الجزيئات العضوية إلى تركيزات من مركبات متشابهة. وإذا كانت هذه القطرات تحمل بصمات حيوية، فقد تكون مصنفة مسبقاً بشكل ملائم لأي أداة تلتقطها. وقال الباحثون الذين شاركوا في قيادة الدراسة، فرانك بوستبرغ وتشنغهوي تسو من جامعة برلين الحرة، إنه "يمكن العثور على كل مركب منفصل في حبيبات النافورة بتراكيز مرتفعة بشدة في جزء صغير نسبياً من حبيبات الجليد". ووصف الباحثون ذلك بأنه خبر سار لمهام جمع العينات مستقبلاً، شرط أن تتمكن من تحليل حبيبات الجليد فرادى.
مهمة لا تزال على طاولة التصميم
طُرحت على مدى سنوات تصورات لمهام تعود إلى إنسيلادوس، لكن أياً منها لم يُعتمد رسمياً، ومنها مهمة Enceladus Life Finder التابعة لناسا ومهمة L4 التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية. وترى الدراسات أن إنسيلادوس "ثمرة سهلة القطف" من منظور علم الأحياء الفلكي: فالمحيط والكيمياء وثمة أدلة إضافية على صلاحيته للحياة متوفرة. وما ينقص هو مركبة مخصصة.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.