
باحثو DeepMind يقدّمون «الذكاء التكافلي الاصطناعي» بديلاً عن التفرد
يؤكد باحثون مرتبطون بـ Google في مقال جديد من معهد DeepMind أن الذكاء الاصطناعي العام (AGI) لن يظهر كذكاء فائق معزول واحد، بل سينشأ في نظام اجتماعي من البشر ووكلاء الذكاء الاصطناعي؛ ويطلقون على هذه الرؤية اسم «الذكاء التكافلي الاصطناعي».
التشكيلة وليس نموذجاً واحداً
يؤكد الباحثون المرتبطون بـ Google — Benjamin Bratton وBlaise Agüera y Arcas وJames Manyika — في مقال من معهد DeepMind أن الذكاء الاصطناعي العام (AGI) لن يظهر كذكاء فائق واحد ذاتي التحسين. بل سيتشكّل في مجتمع من الوكلاء تتفوق قدراتهم الجماعية على قدرات أي نموذج منفرد؛ ويطلق المؤلفون على هذه الرؤية اسم «الذكاء التكافلي الاصطناعي»: منظومة تتعايش فيها البشر والآلات وتتخذ القرارات معاً.
وفقاً للمؤلفين، لم يعد أفضل وكلاء الذكاء الاصطناعي اليوم نماذج منفردة، بل أنظمة توزّع العمل على عدة نماذج وتنسّقها في فرق. والقدرات لا تكمن في الأوزان المعزولة للنموذج، بل في التشكيلة بأكملها: في أطر التنسيق، وقواعد المعرفة، وبروتوكولات التفاعل، ومليارات المستخدمين البشر. وتتغيّر المهمة الرئيسية للبحث: فبدلاً من بناء ذكاء آلي معزول، أصبح الأهم تنسيق شبكة الوكلاء والبشر.
الوكيل بوصفه بنية قابلة للتفكيك
بالنسبة للمستخدم، يبدو وكيل الذكاء الاصطناعي شخصية موحّدة، لكنه في الواقع تجميعة مؤقتة من النماذج والأدوار والذكريات والقدرات والأدوات يمكن تفكيكها وإعادة تركيبها. ويرى المؤلفون أن تصوير مثل هذه الأنظمة ك«دمى رقمية» يشوّه طبيعتها.
يقارن المقال هذا بثورة صناعية: حين أخذت الآلات عمل عضلات البشر، قد يحين الآن «نقطة العبور المعرفي» عندما يتجاوز حجم النصوص الاصطناعية والأكواد والإدارة إجمالي قدرة الأدمغة البيولوجية على المعالجة؛ وحينها سيصبح البشر، على الأرجح، كائنات بطيئة وتجريدية.
المؤسسات والمواءمة
عند التوسع، لا يمكن للتنسيق متعدد الوكلاء أن يعتمد فقط على ذكاء الوكلاء المنفردين أو آليات السوق؛ بل يلزم وجود مؤسسات راسخة، سواء شبكات هجينة من البشر والذكاء الاصطناعي، أو أنظمة وكلاء فقط، حيث تُحدَّد الأدوار مسبقاً ولا يهم من أو ما يشغلها. فالذكاء الجماعي يكمن في قواعد البنية والإجراءات وآليات التغذية الراجعة؛ ومؤشر ذلك هو أطر التنسيق التي تتفوق غالباً على النماذج المنفردة الأكثر ذكاءً اسمياً.
لم يعد المؤلفون ينظرون إلى المواءمة كقيد مُدمَج مسبقاً، بل ك«نتيجة تطورية مشتركة لاتصال عميق عضوي بين البشر والوكلاء والمؤسسات». وتلاحظ The Decoder أن نماذج الاستدلال تُظهر بالفعل علامات تفكير جماعي: فهي تطوّر سلوكاً حوارياً متعدد وجهات النظر أثناء التدريب. كما يستند العمل إلى مسودة سابقة لدائرة المؤلفين بعنوان «Agentic AI and the next intelligence explosion».
المقال حجة مفاهيمية وليس بحثاً محكَّماً، لكنه يضع مباشرة سردية التفرد تحت الشك. ويؤكد المؤلفون أن البحث على هذا المسار يجب أن يشمل، إلى جانب التكنولوجيا، علم الاجتماع وعلم النفس والقانون والاقتصاد.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.