
«Every Fucking Website»: صفحة واحدة تجمع كل مضايقات تصميم المواقع الحديثة
تجربة صغيرة نشرت عام 2020 تجمع في ملف HTML واحد كل ما يمنع القراءة: شريط عن كوفيد-19، وجدار ملفات تعريف الارتباط، ونافذة خصم تنبثق بعد ثلاث ثوانٍ، وروبوت محادثة يبدأ الكلام وحده.
«Every Fucking Website» صفحة تجريبية صغيرة نُشرت عام 2020 وتُستضاف ملف HTML واحد على GitHub Pages. وهي تعود إلى النقاشات التقنية مرة بعد مرة لأنها تطرح سؤالاً واحداً — «Why is every fucking website like this?» — ثم تجيب عليه بنفسها: تعيد إنتاج العراقيل التي يضعها أي موقع تجاري عادي في طريق القارئ، واحدة تلو الأخرى.
صفحة واحدة وعشرات المقاطعات
في أعلى الشاشة شريط تنبيه أحمر مثبّت يقول إن «هناك COVID-19 يحدث» ويحيل إلى «مواد كتبناها ولن تقرأها على أي حال». وفي أسفلها إشعار ملفات تعريف الارتباط بلون داكن يشرح أنه لولا ذلك لقاضتنا محاميات الاتحاد الأوروبي وكاليفورنيا، وأن أي إعداد في المتصفح لا يستطيع إزالة هذا الشريط لأن كل موقع ينفّذه بطريقة مختلفة، وأن «أنتم اخترتم ذلك» — مع زر واحد فقط: «I Agree».
بعد ثلاث ثوانٍ من تحميل الصفحة تُفتح تلقائياً نافذة منبثقة بعنوان «Gotcha!». تعرض خصماً بنسبة 10% مقابل عنوان بريد إلكتروني، وتُظهر رمز القسيمة 10PERCENTOFF كنص عادي، وتضع إلى جانب زر «Subscribe» زر إغلاق مكتوب عليه «Trump 2020! I Hate Puppies!» — وهي سخرية من نصوص الواجهات التي تُختبر بعدد النقرات لا بوضوحها. وبعد سبع ثوانٍ يظهر في الزاوية اليمنى السفلى صندوق محادثة بأفاتار روبوت يبدأ الكلام من تلقاء نفسه.
السخرية في التفاصيل
عبارات الروبوت هي الحدة في الصفحة: «بما أنك لا تستطيع قراءة المحتوى على الموقع، فلا بد أن لديك أسئلة كثيرة لي»، و«هل تحاول إغلاق شريط ملفات تعريف الارتباط؟»، و«عذراً، نحن بعيدون عن لوحة المفاتيح حالياً». أما أسفل الصفحة فهو «مزرعة روابط» مألوفة: أعمدة Features وResources وAbout مملوءة بعشرات العناصر الميتة مثل Cool stuff وRandom feature وAnother resource لا تؤدي إلى أي مكان. ولا يزال سطر حقوق النشر يعرض 2017–2019 مع أن الصفحة نفسها تعود إلى 2020.
لماذا ما زالت تعمل كنقد
الصفحة مبنية من مكوّنات Bootstrap 4 القياسية، وهذه هي نقطتها الأساسية: كل واحد من هذه المضايقات يمكن تشغيله بسطر كود واحد من مكتبة جاهزة، أما إيقافها فليس بيد الزائر. وبعد ست سنوات لم تختفِ المشكلة — جدران ملفات تعريف الارتباط، والنوافذ التي تُفتح من تلقاء نفسها، وروبوتات المحادثة التي تبدأ الكلام، والتنقل الفارغ، كلها ما زالت تجربة يومية. لذلك يبقى هذا العمل التجريبي من أقصر وأدق النقود على ويب كثيراً ما يُصمَّم ضد القارئ لا من أجله.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.