
كيف توجد: مقال من Raptitude عن صعوبة أن تكون فحسب
يقترح مقال في Raptitude تجربة من ثلاث دقائق — ألّا تفعل شيئاً وأن تكون راضياً — ويسأل لماذا يصعب علينا مجرد الوجود، مستشهداً بدراسة من عام 2014 بممارسة نصف الشهيق.
في مقال نُشر في يوليو على مدونة Raptitude، تُطرح تجربة صغيرة: أن تجلس ثلاث دقائق وفق قاعدتين — «ألّا تفعل شيئاً» و«أن تكون راضياً» — وتراقب كم يستغرق الأمر حتى تتمنى أن ينتهي. ويرى الكاتب أن الصعوبة التي يجدها معظم الناس في هذا التمرين تقول شيئاً مهماً عن علاقة الإنسان باللحظة الحاضرة.
التجربة وما تكشفه
«ألّا تفعل شيئاً» يعني ألّا تتحرك ولا تتململ ولا تستسلم للأفكار وأحلام اليقظة؛ ويُسمح بالتنفس وطرف العين. أما «أن تكون راضياً» فيعني أن تتقبل تماماً تجربة عدم الفعل، دون محاولة تغييرها ودون نفاد الصبر. ويشير المقال إلى أن الرغبة في فعل شيء — النظر حولك، إعادة إحياء محادثة، تحريك أصابع القدم — قوية جداً، وأن التوقف عن كل شيء يجعل الوجود نفسه شبه غير محتمل. ويكتب الكاتب: «يبدو أنك لا تحتمل اللحظة الحاضرة إلا حين تحاول تحويلها إلى شيء آخر»، واصفاً الإنسان بأنه «متحسّس من بيئته الطبيعية». وحتى التجارب الممتعة ليست استثناءً: فحتى وأنت تأكل المثلجات التي انتظرتها طوال اليوم، يريد انتباهك أن ينتقل إلى الملعقة التالية.
العلم واستراتيجيات التهرب
يستشهد المقال بدراسة نُشرت عام 2014 في مجلة Science، وجدت في إحدى عشرة تجربة أن المشاركين عادةً لم يستمتعوا بقضاء 6 إلى 15 دقيقة وحدهم في غرفة لا شيء لديهم سوى التفكير؛ فقد أحبوا الأنشطة الخارجية العادية أكثر بكثير، وفضّل كثيرون أن يوجّهوا لأنفسهم صعقات كهربائية على أن يبقوا وحيدين مع أفكارهم. ويذكر المقال أيضاً أن نحو 100 من رجال الإطفاء في أمريكا الشمالية يُدانون سنوياً بالحرق العمد — وغالباً ما يكونون إطفائيين شباباً سئموا قلة الحركة. ومن الصور اليومية للتهرب نفسه: التمرير اللانهائي، والأكل دون جوع، والغرق في التفكير الدائري.
ممارسة: نصف شهيق في كل مرة
يقترح المقال ممارسة الوجود بجرعات قصيرة جداً. اجلس مغمض العينين أو مفتوحهما، وأرخِ جسدك قدر الإمكان وتنفّس بأنفاس طويلة هادئة؛ ثم حاول أن تبقى منفتحاً على كامل الإحساس بشهيق واحد — وخز، غرابة، شك، أي شيء يظهر — دون دفع أي شيء بعيداً. وبعد وقفة قصيرة، افعل الأمر ذاته مع زفير واحد، ثم اربط الاثنين تدريجياً. تكفي خمس دقائق في البداية مع السماح بفواصل. ويصف الكاتب ذلك بأنه «الوجود دون خوف، لبضع ثوانٍ في كل مرة»، بأدنى جرعة فعّالة هي نصف شهيق، مضيفاً أن تهدئة التحسّس من الوجود تجعل الانزعاجات العادية — الانتظار في الطابور، عدم اليقين، حرارة زائدة قليلاً — أكثر احتمالاً بكثير، والعادات القائمة على الهروب أقل جذباً. ويُنصح القراء المصابون باضطراب ما بعد الصدمة أو أي اضطراب نفسي آخر بمراجعة مختص قبل تجربة التمرين.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.