العودة
كولين بريك: لا أريد قراءة ما لم تكتبه
SiTech AI Team3 წთ. საკითხავი

كولين بريك: لا أريد قراءة ما لم تكتبه

يؤكّد مهندس البرمجيات كولين بريك أن مستندات التصميم وطلبات السحب والرسائل التي ينتجها الذكاء الاصطناعي غير قابلة للقراءة، ويستشهد باستطلاع يتوقف فيه 78% من القرّاء عن القراءة عند الشك في أن النص من إنتاج الذكاء الاصطناعي.

نشر مهندس البرمجيات والمدوّن كولين بريك، الذي يكتب عن الأنظمة الموزّعة في مدوّنته الشخصية، مقالة بعنوان «لا أريد قراءة ما لم تكتبه». وحجّته بسيطة: الذكاء الاصطناعي يساعده على الكتابة بشكل أفضل وأسرع، لكنه سئم قراءة كل ما يكتبه الذكاء الاصطناعي تقريبًا.

الملخّص ليس مستندًا

يصف بريك نمطًا متكررًا: يبني الناس شيئًا جديدًا بالذكاء الاصطناعي، ثم يستخدمون الأداة نفسها لتلخيص ما بنوه سابقًا في مستند تصميم. ولم يعد هذا المستند اقتراحًا يهدف إلى بناء توافق وتهذيب الأفكار عبر تفكير بطيء ومتأنٍّ، بل صار ملخّصًا أنتجته آلة، مُرهقًا في تفاصيله وخاليًا من السياق والمنظور. ويصفه الكاتب بأنه غير قابل للقراءة وغير إنساني، ويلاحظ أن أصحاب هذه النصوص يفقدون صبرهم عندما لا يتفاعل زملاؤهم، مع أن ما بنوه يعمل بالفعل.

ينطبق النقد نفسه على أوصاف طلبات السحب التي تكتبها، بحسب وصفه، الآلات للآلات: غنية بالتفاصيل عمّا تغيّر، وصامتة عن سبب أهمية العمل، ومدى خطورته وإلحاحه، وأين يريد المراجع أن يُدلي برأيه. المشكلة ذاتها في التذاكر وملخّصات الاجتماعات التي يعدّها الذكاء الاصطناعي: عبارات خارج سياقها. ويضيف مثالًا شخصيًا: رسالة في موضوع حسّاس عمل عليها الذكاء الاصطناعي بوضوح؛ كانت تحتوي كل الأجزاء، لكنها لم تكن منطقية ككل.

القرّاء يهجرون النصوص التي تفوح منها رائحة الذكاء الاصطناعي

تستشهد المقالة باستطلاع أجرته سينثيا دنلوب عن طريقة تفاعل المطوّرين مع التدوينات التي «تفوح منها رائحة الذكاء الاصطناعي». فمعظم القرّاء، إن ارتابوا في أن المقال كُتب أو حُرّر بمساعدة الذكاء الاصطناعي، يتوقفون عن القراءة (78%) ويتجنّبون الكاتب مستقبلًا (71%). أما أقوى نتيجة فهي أن 98% فضّلوا كتابة الكاتب نفسه بكل عيوبها وخصوصياتها على إعادة صياغة بلا روح من الذكاء الاصطناعي. وينقل بريك عن برايان كانتريل قوله إن استخدام نموذج لغوي كبير للكتابة «يبطل العقد الاجتماعي بين الكاتب والقارئ».

أين ساعده الذكاء الاصطناعي فعلاً

المقالة ليست رفضًا للأدوات. فقد كتب بريك مؤخرًا ورقة أكاديمية عن قاعدة بيانات أنشأها، بلغة LaTeX، واستخدم الذكاء الاصطناعي بكثافة، لكن دون أن يدعه يكتب سطرًا واحدًا. زوّد النموذج بدليل أسلوب المجلة وقالبها، وبأوراق نُشرت سابقًا، وبالشيفرة المصدرية، وبإعدادات بيئة الإنتاج وسجلاتها ومقاييسها. ثم طلب منه التحقق من فقراته مقابل تلك المصادر، وإكمال التوثيق المرجعي، ورصد أخطاء الإملاء والقواعد، ورسم مخططات TikZ. بل اكتشف النموذج خطأ تدوينًا دقيقًا فاته أربعة مراجعين خبراء. واللافت أن الجزء الوحيد الذي كتبه الذكاء الاصطناعي بجودة عالية كان الملخّص (abstract)، وهو أكثر الأجزاء جفافًا وآلية، وقد أبقاه الكاتب كما هو.

تجربتان وخلاصة

يشير بريك إلى محاولتين لتحسين الكتابة الآلية. الأولى معيار ASD-STE100 للغة التقنية المبسّطة، وهو معيار نشأ في قطاع الطيران والفضاء في الثمانينيات ويعتمد معجمًا مضبوطًا وقواعد صارمة في النحو، وقد أُنتجت نسخة منه مُهيّأة للنماذج اللغوية؛ وينوي تجربته في تعليمات التثبيت ودفاتر التشغيل. الثانية أداة Pangram، وهو كاشف مضبوط بدقّة للتعرّف على نصوص الذكاء الاصطناعي، يستخدمه كانتريل: إذ تشترط شركة Oxide أن يُصنّف كل نص عام بواسطة Pangram ككاتبه بشر. وخلاصة بريك: الكتابة المقصودة ستزداد قيمة، أما من لم يكونوا كتّابًا يومًا فسينتجون نصوصًا كثيرة بالذكاء الاصطناعي. وأحيانًا، كما يكتب، يكون الأهمّ ألّا نجد الكلمات.

SSiTech

SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي

نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.