
البرمجيات تصيب الناس بالجنون: الحجة لصالح التناسب
تقول مقالة جديدة إن الظروف المحيطة بالبرمجيات — السرعة والمال والتعقيد وحرية تغيير الرأي — تجعل الناس العاديين يفقدون الإحساس بالتناسب، وإن الصبر هو المهارة الناقصة.
لا تُمرض البرمجيات الناس، لكن الظروف المحيطة بها قد تجعل بالغين عقلاء تمامًا يفقدون الإحساس بالتناسب. هذا هو ما تدافع عنه مقالة نُشرت في مدونة Graybearding، ويصفها كاتبها بنظريته الصغيرة: البرمجيات تصيب الناس بالجنون.
جدول بيانات فخم وكثير من الروافع
إذا أزلنا العلامة التجارية ومخططات البنية، تقول المقالة، فإن معظم البرمجيات مملة بشكل لافت: نموذج هنا، ونقطة API هناك، وبعض الأذونات والحسابات وسير العمل وقاعدة بيانات، وربما طابور إذا احتاج شيء إلى التوسع. وبقدر ما تبدو العبارة قاسية، فإن معظم البرمجيات ما زالت جدول بيانات فخمًا.
الخطر في التركيبة: السرعة، والمال، والتعقيد، والتجريد، والحرية شبه المطلقة في تغيير رأيك. بناء منزل يمنح احتكاكًا طبيعيًا — فإذا قرر أحدهم في منتصف تركيب الهيكل أن المطبخ يجب أن يكون في الجهة الأخرى، فقد قُطعت الألواح ومُدّت الأنابيب. أما في البرمجيات فتختفي هذه التكلفة داخل رؤوس الناس وداخل أنظمة يصعب فهمها أصلًا، فيبدو التغيير إصلاحًا بسيطًا بينما تتراكم النفقات بهدوء عبر تبديل السياق ومخاطر التراجع وتآكل البنية.
من «يمكن» إلى «لماذا لم ينتهِ بعد؟»
ولأن تغيير البرمجيات قد يكون رخيصًا فعلًا — أحيانًا — فإن كل فكرة رائعة تبدو «سريعة جدًا» تُضاف إلى خطة العمل بإلحاح. ووفقًا للكاتب، يتحول «يمكن» إلى «ينبغي»، ثم يتحول «ينبغي» إلى «لماذا لم ينتهِ بعد؟». كل شيء يبدو عاجلًا لأن كل شيء قادر على التحرك بسرعة؛ وكل خيار تقني يصبح أيديولوجيًا لأن هناك عشرات الحلول المعقولة؛ وكل تباطؤ يبدو أزمة لأن آخرين، كما يُقال، يتقدمون أسرع.
ويشير إلى غياب تعريف لما يعنيه «منتهٍ». فالنجار يضع المطرقة في النهاية لأن الخزانة صارت موجودة، أما البرمجيات فيمكن تحسينها دائمًا: الزر قد يكون أفضل، والاستعلام أسرع، والتجريدات أنظف. والمؤسسات المحاطة بالروافع تنتهي إلى جرّها — أحيانًا لأن شيئًا تعطّل فعلًا، وأحيانًا لأنها خائفة، أو لأن مجلس الإدارة يريد النمو، أو لأن منافسًا أطلق شيئًا.
الحجة لصالح التناسب
التعقيد يملأ الفراغ. فتطبيق ممل يخزن السجلات لا يبدو مثيرًا، بينما منصة موزعة مدفوعة بالأحداث مع service mesh وطبقة مزامنة فورية تبدو كأنك تبني مركز قيادة دفاع جوي. وأحيانًا يكون الحل المعقد مطلوبًا فعلًا، كما يعترف الكاتب، لكنه في أغلب الأوقات ليس كذلك — إلا أن التعقيد يمنح مكافآت نفسية لا تمنحها الأنظمة البسيطة.
والعلاج ليس التباطؤ من أجل التباطؤ، فهذا مجرد أيديولوجيا أخرى. العلاج هو التناسب: ليس كل مشكلة وجودية، وليس كل فكرة تستحق مكانًا في الخطة، وليس كل تجريد يستحق الوجود، وليس كل تباطؤ يحتاج إلى تدخل. وترك الأشياء وشأنها مهارة هندسية مقلل من قيمتها — فقاعدة البيانات لا تحتاج إلى استبدال دائمًا، والإطار غالبًا جيد بما يكفي، والعملاء والمهندسون والشركات جميعهم بحاجة إلى وقت. والخاتمة: البرمجيات المفيدة كافية.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.