
سيث غودين: إعلانات البحث في «أمازون» يدفع ثمنها المشترون
في تدوينة جديدة يرى الكاتب أن إعلانات البحث التي تبيعها أمازون حول نتائج البحث لا تحسّن الاختيار، بل تزيد البحث سوءًا، وأن المشترين هم من يدفعون ثمنها في النهاية.
يصف الكاتب وخبير التسويق الأميركي سيث غودين في تدوينة جديدة إعلانات البحث في أمازون بأنها «سرقة قانونية»، ويوضح أنها ليست ضريبة بالمعنى الحرفي، لأن الضرائب تموّل منافع عامة مثل الأبحاث الطبية والحدائق.
نحو مليار دولار أسبوعيًا
بحسب تقدير غودين، تحقق إعلانات البحث في أمازون عائدات تقارب مليار دولار كل أسبوع؛ وهو مبلغ يكفي، كما يحسب، لدفع مكافأة قدرها 35 ألف دولار لكل موظف في الشركة ويبقى منه فائض. وجاءت التدوينة بعد أن بدأ ناشره شراء إعلانات البحث على أمازون للترويج لكتابه الجديد.
لماذا يسوء البحث
يرى الكاتب أن البحث المدعوم بالإعلانات لا يساعد المستخدم الذي لا يعرف تمامًا ما يريد. فعندما يبحث أحدهم عن مقلاة هوائية، تعرف أمازون سلفًا أي طراز يحصل على أفضل التقييمات وأقل نسبة إرجاع وأفضل سعر، وهدف الإعلانات هو توجيهه إلى منتج آخر. ويقول غودين إن الإعلانات تزيد البحث سوءًا، مشيرًا إلى أن كوري دوكتورو وصف الآلية نفسها قبل ثلاث سنوات وأن حجمها تضاعف منذ ذلك الحين. وحتى مُصنّع المنتج الأفضل يضطر إلى شراء الإعلانات لحماية مبيعات كان يستحقها أصلاً. أما الإعلانات ذات المحصلة الصفرية فلا تزيد الطلب في الفئة، بل تقتسم فطيرة ثابتة؛ وتشير دراسة وردت في التدوينة إلى أن متجرًا إلكترونيًا يعرض إعلانات بحث يبيع سلعًا أقل من المتجر نفسه دون إعلانات.
من يدفع الفاتورة
يُنفق على هذه الإعلانات أكثر من 50 مليار دولار سنويًا، والمال لا يأتي من البائعين كما يكتب غودين، بل من العملاء، إما بأسعار أعلى وإما بطاقة تُسحب من تطوير منتجات جديدة. ويشير إلى أثرين جانبيين: قد يتحول المنتجون إلى نسخ أرخص وأدنى جودة لتأمين ميزانية نقرات أكبر، ولدى أمازون — كما لدى غوغل قبلها — مصلحة في إبقاء نتائج البحث العضوية ضعيفة كي يشتري البائعون مزيدًا من الإعلانات. وقد بنت أمازون سمعتها الموجهة للعميل عبر خفض الأسعار وفتح الأبواب لتجار لا يملكون قنوات توزيع كافية، لكنها لم تعد قادرة على ادعاء ذلك، كما يستنتج غودين. أما أعلى إعلانات ناشره مردودًا فكلّفته نحو دولار للنقرة الواحدة: مال يُدفع لعرض إعلان عن كتاب كان المشتري قد قرر شراءه أصلاً.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.