العودة
لماذا يشعر الجميع في قطاع التقنية بالحزن؟
SiTech Team2 წთ. საკითხავი

لماذا يشعر الجميع في قطاع التقنية بالحزن؟

يقول مقال في مجلة Noema إن الضيق المنتشر بين العاملين في المكاتب ليس مجرد قلق على الوظيفة، بل حساب أعمق مع طبيعة العمل المعرفي نفسه.

مشهد من قطار الصباح

نشرت مجلة Noema Magazine في السادس من آب/أغسطس مقالاً بقلم آرون هورواث، الذي يدير عمليات الذكاء الاصطناعي في شركة تقنية إبداعية. يصف الكاتب مشهداً من رحلة صباحية: رجل في أوائل الثلاثينيات أمضى نصف ساعة وهو يشرح بنبرة رتيبة مؤشر الأرباح قبل الفوائد والضرائب، وفرص توسيع الهوامش، وهياكل التكاليف. وعندما وصل القطار إلى المحطة الأخيرة، أخرج من حقيبته الجلدية إبرتي حياكة وكرة من الصوف الوردي: كان يحبك قبعة شتوية لابنة أخته. ويقول هورواث إنها كانت المرة الأولى في ذلك الصباح التي رأى فيها الفخر والحماس في عينيه.

ويضيف الكاتب أنه يسمع قصصاً كهذه من زملائه أكثر فأكثر: مهنيون يريدون ممارسة الفخار أو الرسم أو الحياكة، ويتحدثون عن رغبة في «التلاشي» أو «العيش في مزرعة» أو «الخروج من الشبكة». ويرى أن هذه ليست أهواء عابرة بل تصورات للهروب يخفي وراءها قلق وجودي: إحساس بأن العمل المعرفي بلا معنى، وأنه ربما كان كذلك دائماً.

فكرة «Workism» وتشققاتها

يستند المقال إلى مفهوم «workism» الذي وصفه ديريك تومبسون في The Atlantic عام 2019: بحث العاملين المتعلمين وأصحاب الدخول المرتفعة عن المعنى والمجتمع والرضا في العمل، وهي أمور كانت الأجيال السابقة تجدها في الدين. ويستحضر أيضاً كتاب ديفيد غرايبَر «Bullshit Jobs» الذي وثّق شهادات أشخاص أقروا بأن أعمالهم لا تؤدي وظيفة ذات معنى، مثل عروض تقديمية لمشاريع لن ترى النور.

ما كان ينقذ العمل المعرفي أنه ظل يُنجز بأيدي بشر. أما اليوم فوكيلات الذكاء الاصطناعي تصوغ استراتيجيات أعمال كاملة، وتنتج حملات تسويقية، وتبني مواقع إلكترونية. ويسأل هورواث إن كانت طبقة التجريد الإضافية هذه تُبعد الناس عن عملهم إلى حد يجعل الوهم ظاهراً.

ما هو على المحك

بالاستناد إلى كتاب غي ديبور «مجتمع العرض» (1967)، يرى الكاتب أن «المنطقة الوسطى الفوضوية» من العمل — التعاون والنقاش والجهد المشترك — ليست عيباً بل الشرط الذي يُنتج فيه عمل ذو قيمة حقيقية. ويشير إلى أبحاث تيريزا أمابيل من كلية هارفارد للأعمال حول الدافع الداخلي.

ويقسم العاملين المعرفيين إلى مجموعتين: من يضع النتيجة أولاً، ومن يضع التجربة أولاً. فبالنسبة إلى الأولى يشكل التغيير الذي يجره الذكاء الاصطناعي انتصاراً، أما بالنسبة إلى الثانية فيقوّض أساس العمل. ويلاحظ أن الشركات تُسرّح أعداداً كبيرة وتُحمّل الذكاء الاصطناعي المسؤولية في كثير من الأحيان، مع أن الأتمتة لا تحقق بعد مكاسب الكفاءة التي تبرر فقدان مئات آلاف الوظائف.

ويخلص الكاتب إلى أن الهروب من «العرض» أمر صعب، لكنه يقترح خطوات صغيرة: الاتصال بزميل بدل إرسال استعلام إلى وكيل، وإنجاز جزء من العمل بالطريقة البطيئة الاستكشافية، وتذكّر أن لا أحد مات بسبب جدول بيانات.

SSiTech

SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي

نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.