
البيت الأبيض يجد نفسه معزولاً في تجاهله لقواعد سلامة الذكاء الاصطناعي
يجد البيت الأبيض نفسه معزولاً في إصراره على تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي من دون قواعد حكومية، بحسب «سيمافور». فقد رفضت واشنطن في الأمم المتحدة أي إشراف دولي، فيما يضغط مديرو شركات التقنية وجمهوريون في مجلس الشيوخ في الاتجاه المعاكس.
يجد البيت الأبيض وحلفاؤه أنفسهم معزولين في إصرارهم على أن يتسارع تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من دون قواعد تضعها الحكومات. وفي مقال رأي في «سيمافور»، كتبت الصحافية آشلي غولد أن فريق الرئيس دونالد ترامب كان واضحاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وفي لقاءات هذا الأسبوع مع الزعيم الصيني شي جين بينغ في واشنطن: الشركات الأميركية هي الرائدة في الذكاء الاصطناعي، ويعتزمون الحفاظ على هذه الميزة، ويرفضون أي محاولة دولية لكبح التقنية.
ترامب: اتركوا الذكاء الاصطناعي «حيث هو بالضبط»
تتناقض دعوة ترامب إلى ترك الذكاء الاصطناعي حيث هو بالضبط مع موقف شي جين بينغ الذي قال إن التطوير المسؤول ضروري، فيما أعلن مسؤولون صينيون آخرون هذا الأسبوع دعمهم لإطار حوكمة عالمي. ورفض مستشار العلوم والتقنية في البيت الأبيض مايكل كراتسيوس في كلمة أمام الأمم المتحدة الجهود العالمية ووصفها بـ«التدخل». ومن دون دعم أميركي رسمي، سيكون تنفيذ أي اتفاق من هذا النوع صعباً، وقد تبقى الدول عند قواعد غير ملزمة من دون موافقة البلد الذي تتخذ منه أكبر الشركات مقراً.
الشركات إلى جانب الأمم المتحدة
حتى مديرو شركات الذكاء الاصطناعي أقرب إلى الأمم المتحدة من ترامب. فالشركات تضغط من أجل «إيقاع موحد» للذكاء الاصطناعي، وتؤيد التنسيق العالمي في شؤون السلامة، وتقر بأنها لا تستطيع وحدها وضع معايير الاستخدام المسؤول. وقد ترأس المسؤول الفرنسي جان-نويل بارو اجتماع الأمم المتحدة حول الذكاء الاصطناعي والأمن القومي بمشاركة مديري OpenAI وAnthropic وHugging Face. وقال بارو: «سيحتاج المجتمع الدولي إلى إنشاء إطار مشترك لإدارة المخاطر المرتبطة بالنماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي». وفي الوقت نفسه، تدفع المختبرات الرائدة مخططات تنظيم ذاتي خاصة بها.
جمهوريون في موقف محرج
تُظهر الاستطلاعات أن الأميركيين متشككون إلى حد كبير في الادعاءات بأن على الولايات المتحدة أن تتفوق حتماً على الصين في تطوير الذكاء الاصطناعي، ويخشون أن التقنية تتقدم بسرعة تشكل خطراً على وظائفهم وسبل عيشهم، وهي مخاوف تتجاوز الانتماءات الحزبية. ولهذا يجد الجمهوريون في الكونغرس أنفسهم في موقف غريب: فهم يدافعون عن سلامة الذكاء الاصطناعي وتباطؤه ويؤيدون تشريعات ثنائية الحزب لتنظيمه، بينما يضغط زعيم حزبهم على دواسة التسريع. وقد طلب السناتور تود يونغ (جمهوري من إنديانا) من وزير الخارجية ماركو روبيو عقد اجتماعات لمجلس الأمن القومي مع خبراء الأمن السيبراني ومطوّري الذكاء الاصطناعي لبحث تهديدات محتملة، بينها هجمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي على البنية التحتية الحيوية.
ماذا يقول حلفاء ترامب
كثيراً ما يرى حلفاء ترامب دوافع خفية وراء الدعوات لتشديد قواعد سلامة الذكاء الاصطناعي. ويجادل بعضهم بأن شركات مثل OpenAI وGoogle DeepMind وAnthropic تسعى إلى «الاستيلاء التنظيمي» عبر تشكيل تشريعات لن تتمكن سوى هي من الامتثال لها. ويصف آخرون «نظرية النهاية» بأنها هيستيرية وتخمينية. لكن جوهر رسالة الرئيس بسيط: على الولايات المتحدة ألا تفعل شيئاً قد يمنح الصين، بنماذجها المفتوحة الأرخص، ميزة في سباق الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، وبحسب The Information، يتشكل فريق التنسيق لسلامة الذكاء الاصطناعي الذي يضم Google وAnthropic وOpenAI.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.