
حرب زوكربيرغ على المُبلّغين تتوسع: وِن-ويليامز تقاضي ميتا
يحلّل نشرة Pluralistic لكوري دوكتورو أسباب تصعيد ميتا ضغطها القانوني على سارة وِن-ويليامز، مؤلفة كتاب „Careless People“، التي رفعت دعوى لإبطال اتفاق الصمت الذي كلّفها أكثر من 11 مليون دولار.
مذكّرات وعقد وغرامة بقيمة 11 مليون دولار
نشرت سارة وِن-ويليامز، الرئيسة السابقة لفريق العلاقات الدولية في فيسبوك، مذكّراتها „Careless People“ عمّا شهدته داخل الشركة. وكما يروي كوري دوكتورو في نشرته Pluralistic، توثّق الكتب سوء سلوك مؤسسي — من بينه، بحسب وصفه، تشجيع فيسبوك المعلوم للإبادة الجماعية في ميانمار — إضافة إلى السلوك الشخصي لمديرين منهم شيريل ساندبرغ ومارك زوكربيرغ.
ألزمها عقد العمل بالصمت عبر ثلاثة بنود: عدم الإفصاح، وحظر التشهير، والتحكيم الملزم الذي أبعدها عن المحاكم. وبعد النشر أمرها محكّم ميتا — وهو محامٍ تدفع له الشركة بدلًا من قاضٍ — بألا تروّج الكتاب ولا تتحدث عنه أبدًا، ومنح ميتا 50 ألف دولار عن كل انتقاد، ليبلغ الإجمالي سريعًا أكثر من 11 مليون دولار. ويشير دوكتورو إلى أن هذا المبلغ يتجاوز بكثير أصول وِن-ويليامز وزوجها، وهو صحفي في فايننشال تايمز، وإمكانات دخلهما مدى الحياة.
صمت على المسرح وفي مكتبة الكتب
التزمت بذلك بدقة بالغة. في لندن، خلال إطلاق كتاب دوكتورو „Enshittification“، كانت تصمت ويخلو وجهها من التعابير كلما ذُكرت ميتا، ولم توقّع الكتب أو تبعها بعد ذلك. وعند فوزها في جوائز الكتاب البريطانية لم تتحدث، وطُمست صورة غلاف كتابها على الشاشة، وألقت كلمتها بالنيابة عن شريكتها في الجائزة، فيرجينيا جوفري الراحلة.
في مهرجان هاي، حيث كانت مقرّرة للمشاركة مع تيم وو وكارول كادوالادر في موضوع لا يتعلق بكتابها، أرسلت ميتا تهديدًا قانونيًا للمهرجان ولها، بحجة أن أي حديث علني سيخرق قرار المحكّم. فوقفت صامتة تمامًا لمدة ساعة بينما واصل الاثنان النقاش، وسُحب „Careless People“ من مكتبة المهرجان في الأيام التي ظهرت فيها. ثم أبلغتها ميتا بأن ظهورها الصامت الساكن يُعد خرقًا إضافيًا، وأنها ستطالب بتعويضات أكبر.
دفعها ذلك إلى التحرك: فقد رفعت دعوى لإبطال العقد، ونشر محاموها مستندات القضية، ومنها إفادة من 285 صفحة تشرح إلى أي مدى ذهبت للامتثال.
لماذا تواصل ميتا التصعيد؟
الاعتراض الأوضح هو أثر سترايزند: فكل تهديد جديد يبيع نسخًا أكثر من كتاب صار بالفعل الأكثر مبيعًا في المرتبة الأولى لدى نيويورك تايمز. ويرى دوكتورو أن الشركة تدرك ذلك وتعتبره ثمنًا يستحق الدفع. ويقدّم ثلاثة أسباب: أن ميتا فعلت أمورًا أسوأ منذ رحيل وِن-ويليامز؛ وأنها تسرّح آلاف العاملين بعد أن لم يثمر رهان ضخم على الذكاء الاصطناعي؛ وأن تدمير مُبلّغ بارز واحد يُخشِّي آلاف الموظفين السابقين ويسكتهم عن خطايا أشد.
ويؤطّر دوكتورو القضية بحكاية أقدم: ناشطون بيلاروسيون في عهد ألكسندر لوكاشينكا نظّموا فلاش موب — أكلوا المثلجات في ساحة عامة — فضُربوا وسُحبوا بعيدًا. ومعنى معاقبة أبسط الأفعال، كما يرى، هو الرسالة بأن لا أحد في مأمن. كان لوكاشينكا مستعدًا لأن يبدو مهرّجًا؛ أما زوكربيرغ، بحسب دوكتورو، فمستعد لأن يبدو متنمّرًا رقيق الجلد، شرط أن يبقى من يريد إسكاتهم خائفين من تحدّيه.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.