
صندوق النقد الدولي يحذّر: انهيار قطاع الذكاء الاصطناعي قد يسبب صدمة مالية عالمية
يحذّر تقرير الاستقرار المالي العالمي الأخير لصندوق النقد الدولي من أن انهيار قطاع الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى صدمة مالية عالمية. وتزداد المخاطر حدّة بسبب الاستثمارات الدائرية والمراكز المزدحمة والديون الثقيلة.
دائرة الديون
يحذّر تقرير الاستقرار المالي العالمي الأخير لصندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي أصبح يعتمد بشكل متزايد على تدفقات رأس المال في قطاع الذكاء الاصطناعي، وأن انهياره بحلول عام 2028 قد يلحق الضرر بالناتج المحلي الإجمالي العالمي والاستثمار والاستهلاك. ويميّز التقرير شركات الذكاء الاصطناعي الأساسية، من بينها TSMC وNvidia وAMD وSK hynix وMicron وWestern Digital، وبقية اللاعبين في القطاع. نظريًا، من شأن فشل الشركات غير الأساسية أن يضر أساسًا مستثمريها، لكن وفقًا للتقرير فإن المخاطر تنتشر أبعد من ذلك.
راقب الصندوق أربع عشرة صفقة عامة منذ عام 2023 ووجد أن 300 مليار دولار وُضعت في شركات ذكاء اصطناعي ضعيفة ماليًا، معظمها من المستثمرين فائق الحجم، وحققت إلى جانب ديون بقيمة 650 مليار دولار إيرادات بقيمة 1,4 تريليون دولار من الخدمات وطلبات الرقائق. وتتركز هذه الدولارات الافتراضية على عدد محدود من الشركات فقط، ما يعني أن مشكلة شركة واحدة ستنتشر سريعًا إلى غيرها.
قنوات العدوى
يشير التقرير إلى عدة قنوات ينتشر من خلالها الانخفاض الحاد في أسهم الذكاء الاصطناعي إلى خارج القطاع. فقد زادت صناديق التحوط المراكز الازدحامية والاقتراض الهامشي، بينما ارتفعت حصة الأسهم الفردية في صناديق ETF المزدحمة إلى 28%، وهو ما يرجّح أن يكون مدفوعًا بالطلب على الذكاء الاصطناعي والأسهم التكنولوجية. ويحذّر صندوق النقد الدولي من أن الانخفاض الحاد في هذه الأسهم قد يجبر مصدري صناديق ETF والدائنين على بيع جماعي، ما يبدأ حلقة من التغذية الراجعة.
كما نمت الديون بسرعة. فالمستثمرون فائقو الحجم يشكلون الآن 10% من إصدار السندات ذات التصنيف الاستثماري، مقارنة بأقل من 1% في عام 2024. ولا يزال الطلب على حوسبة الذكاء الاصطناعي مكثفًا، وتحقق الشركات أرباحًا، إلا أن الاستثمار المفرط في معدات الذكاء الاصطناعي يجعل جذب النقد أصعب بكثير، وتتطلب استمرارية العمليات اقتراضًا كبيرًا.
سيناريو التصحيح
يلاحظ صندوق النقد الدولي أن الذكاء الاصطناعي أصبح مصدرًا مهمًا لدعم الاقتصاد العالمي والأسواق المالية، ويساعد في الحفاظ على استمرار الاقتصاديات، بينما تؤثر الحرب في إيران على أسعار الطاقة وتخلق غموضًا سياسيًا. وأظهر اختبار الإجهاد العالمي الأخير على البنوك أنها ستبقى مرنة بدرجة كافية، حتى لو تزامنت صدمة في أسعار الطاقة وتضخم أعلى وتصحيح في السوق ناجم عن الذكاء الاصطناعي.
مع ذلك، يرى الصندوق أن التصحيح قد ينجم عن استثمارات ذكاء اصطناعي أضعف أو أقل مرونة وربحية؛ وبحسب حجة الصندوق، قد لا تحتاج حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى مثل هذه الاستثمارات المرتفعة وقد تكون أقل ربحية من المتوقع أو مما كانوا يتوقعون. في هذا السيناريو، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 0,4%، والاستثمار بنسبة 1,3%، والاستهلاك بنسبة 0,6% بحلول عام 2028. ويخلص الصندوق إلى أن الديون المرتفعة المتحركة في القطاع والازدحام قد يجعلان الصدمة النهائية أكثر حدة.
المصادر: Tom's Hardware
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.