
تنظيف الشيفرة بعد مطوّري الذكاء الاصطناعي "النجوم"
يرى المهندس جيسي سكينر أن وكلاء البرمجة بالذكاء الاصطناعي يتصرفون مثل مطوّري "النجوم" الذين عجزت الفرق عن فهم شيفرتهم، لكن عدد هؤلاء الوكلاء الآن بالمئات، إذ تكفي كل محادثة جديدة لإضافة واحد آخر.
أمضى مهندس البرمجيات جيسي سكينر سنوات يُستدعى فيها لإنقاذ قواعد شيفرة خلّفها مطوّرون من نوع “النجوم”: مهندسون فائقو الإنتاجية يعيدون كتابة البنية الأساسية للشركة، ويدخلون أدوات ولغات جديدة، ويرفضون معظم طلبات الدمج، ثم ينتقلون إلى تحدٍّ أكبر. وفي مقال نشره على مدونته، يرى أن وكلاء البرمجة بالذكاء الاصطناعي يعيدون إنتاج النمط نفسه على نطاق أوسع بكثير.
نمط “النجم”
يكتب سكينر أن “النجم” الكلاسيكي ينضم إلى الفريق مفعمًا بالطاقة والأفكار، ويعيد كتابة معظم البنية الأساسية، ويرفع سقف التوقعات للجميع، ويتولى أصعب المهام. الشيفرة مبهرة، لكن لا أحد غير صاحبها يفهمها حقًا، ولا أحد يعترف بذلك. وعندما يرحل النجم يبقى للفريق كود يصعب تتبّع مسار البيانات فيه: نصفه مكتوب بلغة غير مألوفة، والباقي بمكتبات لم يسمع بها أحد. وأحيانًا يستغرق تشغيل المشروع محليًا أسبوعًا كاملًا، ويُرفض اقتراح إعادة كتابة الشيفرة في كثير من الأحيان لأن النجم هو من كتبها.
جيش من “النجوم”
يقول سكينر إن معظم الفرق تواجه الآن “جيشًا من النجوم”. فكل محادثة جديدة مع نموذج لغوي تحمل خطر إضافة نجم آخر: الوكيل لا يتذكر ما فعله أمس، ويولّد عشرات آلاف الأسطر في دقائق، ويعمل بأقصى سرعة ممكنة دون أن يبالي بما إذا كان الناتج متوافقًا مع بقية النظام أو ما إذا أصبحت الشيفرة أسهل للفهم. كما يأتي بصندوق من “الممارسات الأفضل” التي قد لا تناسب المشروع، ويصرّ على حلول مفرطة في الاحتياط حتى عندما يفوق التعقيد الإضافي الفائدة.
والنتيجة أن تعقيد النظام قد ينمو بوتيرة أسية، إلى حد يصبح فيه السبيل العملي الوحيد لفهمه هو سؤال النموذج نفسه. ويحذّر سكينر من أن المطوّرين والفرق وحتى الشركات كاملة قد يصبحون معتمدين على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ما البديل؟
التنظيف بعد مئات “النجوم” من الذكاء الاصطناعي أقل متعة من إصلاح عمل شخص واحد: فالنجم الحقيقي كانت لديه على الأقل فكرة تصميمية. أما قاعدة الشيفرة المولّدة بـ“البرمجة بالذوق” فقد أُنتجت في محادثات وسياقات متعددة — وكأن مئات النجوم المختلفين كتبوها، ميزة أو إصلاح خطأ في كل مرة — وقد يصبح الدين التقني غير قابل للسداد.
ونصيحته هي إبقاء النموذج في دور مساعد: قُد الهندسة بنفسك، واطلب توليد الشيفرة على شكل مقاطع صغيرة، وتأكد من أن الفريق كله قادر على فهم الناتج. وإذا لم تستطع متابعة ما يفعله النموذج، ارفع قدمك عن دواسة السرعة؛ لا بأس في التحرك ببطء أكبر، وفي إزالة التعقيد الزائد والتبسيط حتى تتوافق البنية مع تعقيد المشكلة. ولا بأس أحيانًا في ترك النموذج في صندوق الأدوات وكتابة الشيفرة بنفسك. ويختم: “ستبقى الحرفة دائمًا في أيدينا”.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.