
رصد أول غلاف جوي لكوكب صخري شبيه بالأرض في نطاق صالح للسكن
رصد الفلكيون للمرة الأولى غلافًا جويًا حول كوكب صخري شبيه بالأرض يدور في النطاق الصالح للسكن حول نجم بعيد على مسافة 48 سنة ضوئية. الغاز المكتشف، الهيليوم، لا يدعم الحياة بمفرده، لكن قد توجد غازات أخرى.
أول غلاف جوي على كوكب صخري
رصد الفلكيون غلافًا جويًا حول كوكب صخري شبيه بالأرض يدور في النطاق الصالح للسكن حول نجم بعيد، وهي المرة الأولى التي تُلتقط فيها إشارة من هذا النوع على عالم بهذه المواصفات. ونُشرت النتائج في مجلة ساينس، ويصفها الفريق بأنها أقوى دليل حتى الآن على إمكان وجود عوالم بظروف مشابهة لظروف الأرض خارج المجموعة الشمسية.
ويقع الكوكب المسمى LHS 1140 b على مسافة 48 سنة ضوئية من الأرض، ويدور حول نجم أحمر أصغر وأبرد بكثير من الشمس. والغاز المحدد في غلافه الجوي هو الهيليوم، وهو لا يدعم الحياة بمفرده، وإن كان من الممكن وجود غازات أخرى في طبقات أدنى.
لماذا يهم الاكتشاف
يُعرف اليوم أكثر من 6000 كوكب تدور حول نجوم بعيدة، ومئات منها تقع في النطاق الصالح للسكن، أي الحزام الذي يمكن أن يبقى فيه الماء سائلًا. ومن بين هذه الكواكب عشرات قليلة فقط صغيرة وصخرية مثل الأرض، ولم يُظهر أي منها دليلًا على وجود غلاف جوي حتى الآن.
ويصف المؤلف الرئيسي للبحث، الدكتور كولين تشيروبيم من جامعة هارفارد، النتيجة بأنها إنجاز كبير، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى التي يُعثر فيها على غلاف جوي لكوكب صخري في النطاق الصالح للسكن حول نجم آخر. ويقول زميله الدكتور ديفيد شاربنو، وهو أيضًا من هارفارد، إن الأهم هو العثور على كوكب شبيه بالأرض خارج المجموعة الشمسية له غلاف جوي، وهو سؤال يتصل مباشرة بالبحث عن الحياة خارج الأرض.
ليست علامة على الحياة بعد
يُعتقد أن الهيليوم يوجد في الطبقات العليا من غلاف الكوكب الجوي، وهو لا يدعم الحياة البيولوجية بمفرده. ويشدد الباحثون على أن العمل لا يثبت وجود حياة على LHS 1140 b. فالحياة تحتاج إلى الماء، وللحفاظ على الماء يجب أن يدور الكوكب على المسافة الصحيحة من نجمه: لا قريبًا جدًا حيث يشتد الحر، ولا بعيدًا جدًا حيث يشتد البرد.
مرشحون آخرون تحت الدراسة
ليس LHS 1140 b العالم الوحيد الذي يخضع للفحص. فقد جذب K2-18 b، وهو كوكب دون نبتوني قد يحتوي على داخل غني بالماء، الانتباه عندما أبلغ العلماء عن مؤشرات على وجود ثنائي ميثيل الكبريتيد، وهو غاز يرتبط بالحياة البحرية على الأرض؛ غير أن إعادة تحليل بقيادة وكالة ناسا في عام 2025 وجدت الإشارة أضعف من أن تُؤكَّد، وأظهرت أن الغاز يمكن أن يتشكل دون وجود كائنات حية. كما تبقى العوالم الصخرية السبعة في نظام TRAPPIST-1 أهدافًا جاذبة: إذ استبعد تلسكوب جيمس ويب الفضائي وجود غلاف جوي شبيه بغلاف الأرض على TRAPPIST-1 d، فيما تظل بيانات TRAPPIST-1 e غير حاسمة.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.