
«اصنعه على أي حال»: مقال لمطوّر عن الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي
نشر المطوّر جويل أوتر مقالًا يشرح فيه كيف زعزع الذكاء الاصطناعي التوليدي حافزه، ولماذا يواصل صنع الأشياء بالطريقة الصعبة، من دون سبب آخر سوى أنه يريد ذلك، على حد قوله.
مقال عن العمل الإبداعي
نشر المطوّر جويل أوتر مقالًا يصف فيه أسبوعًا صعبًا: لم يكن، كما يقول، انفجارًا دراماتيكيًا، بل انهيارًا داخليًا تفتّت فيه عزمه ودافعه تدريجيًا. ويقول إنه يكتب ذلك جزئيًا لمن يمرّ بالشيء نفسه، وجزئيًا لنسخته في المستقبل.
السبب مألوف لكل من يعمل في مجال إبداعي: الذكاء الاصطناعي التوليدي والتآكل المستمر في قيمة عمل الفنانين والصنّاع. وفي مجال البرمجة، حيث يعمل أساسًا، يجد الوضع أكثر غموضًا؛ أما في الفنون البصرية فيرى أن مخرجات الذكاء الاصطناعي سيئة، وهي بمعنى ما ضد الفن ومحرجة عند النظر إليها. ويضيف أن كل مبرمج يعرفه تقريبًا قد تغيّر خلال العامين الماضيين، ويصف الفترة بأنها الأكثر اضطرابًا في هندسة البرمجيات في ذاكرته. ويرى أن إنكار أن النماذج اللغوية الكبيرة صارت جيدة فعلًا في توليد الشيفرة هو سباق نحو خط نهاية متحرك.
أدوات صغيرة وأمر واحد
يؤكد أوتر أن هدفه ليس إقناع أحد بموقف معيّن. موقفه ببساطة: لا يستمتع بالبرمجة مع مساعد شيفرة، ولا يشعر أن الناتج ملكه، ولا يفخر به. وما يزعجه أكثر هو أن الأشياء الصغيرة التي كان يفخر بها أصبحت متاحة للجميع. ويشير إلى أداة تبديل فروع git التفاعلية التي يستخدمها كل يوم وأشاد بها زملاؤه؛ واليوم يمكن لأي أحد أن يطلب أداة مثلها بأمر واحد. ويعترف بأنه يحتاج تقدير أقرانه ليشعر بالرضا.
الضغط نفسه يظهر في الألعاب أيضًا. ويقول إن أدنى نقطة وصل إليها كانت مدفوعة بمنشور للمصمّم زاك غايج يرى فيه أن صناعة الألعاب تتجه لأن تصبح أشبه بالموسيقى. وجد الفكرة صائبة لكنها مدمّرة: سنوات قضاها في تعلّم صناعة الألعاب بدت فجأة مهدورة.
تطبيق Uncamera وثلاثة مسارات
غيّر حديث مع المصمّم والمهندس شاد إطاره. مشروع شاد، Uncamera، تطبيق كاميرا للـ iOS يستخدم بيانات المستشعر الخام وجداول الاستبدال بدل فلاتر المعالجة اللاحقة، لإنتاج صور تبدو كصور فيلم. وهو يُبنى بالكامل من دون ذكاء اصطناعي توليدي — للسبب نفسه الذي يذكره أوتر: الرضا يكمن في عملية الصنع ذاتها.
ويخلص أوتر إلى أن أمامه ثلاثة مسارات فقط: أن يبدأ استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي كي يشعر أنه لن يتخلّف، فيفقد متعة العمل؛ أن يتوقف عن الصنع كليًا، وهو ما لا يراه خيارًا حقيقيًا لأي شخص مبدع؛ أو أن يواصل الصنع بالطريقة التي يحبها، ويواصل التعلّم والعمل بالطريقة الصعبة، من دون مبرر سوى الرغبة. وقد اختار الطريقة الصعبة فعلًا، كما يقول: محرّك ألعاب خاص به بلغة C++ بدل Unity أو Godot أو Unreal. لم يكن الأمر يومًا عن السرعة، بل عن المتعة والتعلّم — وهكذا ينتهي مقاله: لهذا نصنع الألعاب، ولهذا نصنع أي شيء.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.