
دراسة: تاريخ 1841 في تقرير طقس الفضاء في إكسيتر خطأ مطبعي
خلصت دراسة جديدة إلى أن تقرير Nature الصادر عام 1871 عن عاصفة جيومغناطيسية أخّرت قطارا في إكسيتر في أكتوبر 1841 يحتوي على خطأ مطبعي: فالحدث وقع عام 1848، وبذلك يبقى حادث تلغراف من مارس 1847 أقدم سجل موثق لتأثير طقس الفضاء في التقنية
لا يزال حدث كارينغتون عام 1859 أقوى عاصفة جيومغناطيسية مسجلة علميا، لكن تقارير عن تأثر أجهزة التلغراف بالعواصف المغناطيسية تعود إلى أواخر أربعينيات القرن التاسع عشر. في عام 2013 عثر باحثون على تقرير مجهول نُشر في دورية Nature عام 1871 يصف كيف "أدّى اضطراب مغناطيسي بالغ الشدة" إلى تعطيل حركة القطارات في إكسيتر على الساحل الجنوبي لإنجلترا في أكتوبر 1841. ولو كان التقرير دقيقا لكان أقدم سجل من نوعه. وتخلص ورقة جديدة نُشرت في دورية Space Weather إلى أن تاريخ 1841 خطأ مطبعي على الأرجح، وأن الاضطراب وقع بعد عدة سنوات.
تقرير 1841 لم يُثبت
يقول المشارك في الدراسة جيم وايلد من جامعة لانكستر إن المجتمع يعاني تأثير الطقس الفضائي على التقنية منذ ما يقارب عمر التقنيات الكهربائية نفسها. شكّك وايلد وزملاؤه في التقرير: فمؤلفه مجهول، وقد نشرت Nature المقال بعد 30 عاما من الحادثة. وأظهرت الأرشيفات أن شركة South Devon Railway Company بنت خط إكسيتر-بليموث على مراحل: فلم يوافق البرلمان على الإنشاء إلا في يوليو 1844، وافتُتح المقطع المعني في 30 مايو 1846، أي بعد التأخير المذكور بخمس سنوات. لذلك لا يمكن أن يكون تقرير 1871 دقيقا. ولم يُعثر على المصدر الأصلي للمقال، لكن على نسخة الناشر وُجدت ملاحظة بخط اليد: "N. J. Holmes". وخلص الباحثون إلى أن المؤلف على الأرجح هو المهندس الكهربائي البارز ناثانيال جون هولمز، الذي شارك في مد كابلات التلغراف البحرية في أجزاء من بحر الشمال.
مخططات غرينيتش تشير إلى 1848
بعد ذلك لجأ الباحثون إلى أقدم المخططات المغناطيسية من مرصد غرينيتش المغناطيسي في لندن. وتعود أرصاد "غير عادية" تشير إلى عواصف جيومغناطيسية قوية إلى عام 1840، لكن لم يُبلَّغ في إنجلترا عن أي نشاط غير معتاد، مثل الشفق القطبي، في 18 أكتوبر 1841. أما النشاط الجيومغناطيسي القوي فقد سُجل حول 18 أكتوبر 1848، وهو ما تؤكده صحف تلك الفترة وأرصاد البقع الشمسية التي أجراها الفلكي البريطاني تمبل شيفالييه في 19 أكتوبر 1848.
وتشير جداول القطارات المعاصرة إلى قطار سريع يغادر إكسيتر الساعة 22:05 بين 11 مارس 1848 و26 يوليو 1849. ويرجّح الباحثون أن تاريخ 1841 الوارد في مقال Nature كان خطأ مطبعيا وأن السنة كانت خاطئة. وبعد استبعاد رواية 1841، يبقى أقدم مثال موثق على تأثير الطقس الفضائي في التقنية حادثة مارس 1847، حين عطّلت "تيارات كهربائية تلقائية" أنظمة التلغراف في Midland Railway بينما كان "شفق قطبي ساطع" يضيء فوق الجزر البريطانية.
لماذا يهم ذلك
عاصفة مماثلة الشدة اليوم قد تلحق أضرارا جسيمة بشبكة الكهرباء، وتسبب انقطاعات واسعة، وتعرقل اتصالات الأقمار الاصطناعية. ولهذا يدرس الباحثون الاضطرابات الجيومغناطيسية الماضية: ففهمها يساعد على تحسين التنبؤات والحد من الأضرار المحتملة.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.