
ماذا حدث لـ HackerOne: مكافآت الثغرات وتصنيف بالذكاء الاصطناعي ومجتمع متزعزع
باحث سابق في مكافآت الثغرات ومدير برامج يشرح كيف تحوّلت HackerOne من ثقافة محورها القراصنة إلى عقود يحرّكها البيع، ولماذا أثارت سياساتها حول البيانات والذكاء الاصطناعي جدلاً واسعاً.
منصة بُنيت لعصر مختلف
أسّس HackerOne قرصانان أخلاقيان هما جوبيرت أبما وميشيل برينس. في عام 2011 وضعا هدفاً هو العثور على ثغرات في مئة من أكبر شركات التقنية، ونجحا في ذلك: ظهرت أخطاء في غوغل وفيسبوك وآبل ومايكروسوفت وتويتر. وكان البحث الأمني آنذاك محفوفاً بمخاطر قانونية حقيقية، إذ سبق أن وُوجه باحثون بعقوبات جنائية بسبب اكتشاف ثغرات والإبلاغ عنها. أنشأت المنصة عام 2012 مساحة آمنة تقوم على الموافقة والمكافآت المالية، وصارت النموذج المرجعي لبرامج مكافآت الثغرات.
العصر الذهبي وتحوّل نموذج العمل
بين عامي 2017 و2020 نظّمت الشركة فعاليات Live Hacking Events كل بضعة أشهر، إذ يجتمع أفضل الباحثين في العالم حول هدف واحد ليوم أو ثلاثة أيام. وكانت البرامج تجمع في تلك الفترة تقارير حرجة أكثر مما تجمعه في بقية العام. بنت الشركة أيضاً مجتمعاً من اللقاءات وورش العمل ومسابقات CTF وأندية إقليمية بسفراء محليين، لكن هذا الزخم خفت لاحقاً بحسب كاتب التدوينة.
تغيّر العمل أيضاً: بين 2014 و2022 جمعت الشركة 160 مليون دولار، بجولة كل عامين تقريباً. وفي أواخر 2024 حلّت كارا سبراغ، مديرة المنتج السابقة في F5، محل مارتن ميكوس الذي قاد الشركة نحو عقد كامل. وتحوّل الإيراد من نسبة من المكافآت إلى رسوم قائمة على السعة، وعقود سنوية واتفاقيات متعددة السنوات مع خصومات كبيرة عند التجديد لإبقاء العملاء.
الجدل حول الذكاء الاصطناعي
في فبراير 2026 لاحظ الباحث zseano موجة استقالات في الشركة وسأل عن سببها، فكشف النقاش تحديثاً في شروط الخدمة يسمح باستخدام التقارير المقدمة على المنصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ردّ الشريك المؤسس والمدير التقني أليكس رايس بأن الشركة لا تدرّب ولا تحسّن النماذج التوليدية على بيانات الباحثين، ونشرت الرئيسة التنفيذية كارا سبراغ بياناً مماثلاً.
وبعد نحو شهرين لاحظ باحثون تعليقات من حساب باسم hackerone-agent على تقاريرهم. أوضح أحد مديري المنتج أن الأمر مراجعة أولية ينفذها الذكاء الاصطناعي: يحلّل النظام كل التقارير ويحدد ما يمكن إحالته مباشرة إلى فريق التحقق، وتُحفظ أسباب الرفض لتطوير استدلال الوكيل لاحقاً. ويشير الكاتب إلى أن هذا التمييز لا يعني عملياً شيئاً للباحثين. وذكرت مدونة الشركة أن Hai يتولى الآن التصنيف الأولي وإزالة التكرار والتحقق من التقارير إلى جانب المحللين البشريين.
وفي يونيو تكرّر النمط نفسه حول منتج HackerOne Continuous Testing الجديد: عُدّل نص يقول إن الاختبار «يُصقل» بالاستفادة من بيانات الشركة الممتدة 12 عاماً ومن نتائج العميل السابقة، بعد اعتراض الباحثين. وقال الشريك المؤسس ميشيل برينس إن الفقرة تتعلق بسياق النطاق لا باكتشاف ثغرات جديدة من تقارير الباحثين، ووصف رؤية طويلة الأمد عنوانها «الباحثون يقودون الحدود والوكلاء يوفرون الحجم».
لماذا يهم ذلك
خلاصة الكاتب حادة: الشركة فقدت الهوية التي بدأت بها عام 2012. وهو ينصح الباحثين بمعرفة قيمتهم، فمنصات مكافآت الثغرات لا يمكن أن توجد من دون قراصنة، ويذكّر العملاء بأن بناء برنامج داخلي أصبح أرخص من سنة واحدة على منصة تجارية.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.