
لماذا لا تصمد ضجة هذا الصيف حول الذكاء الاصطناعي أمام تدقيق الخبراء
في مقال رأي، ترى تمنيت غبرو وإميلي م. بندر أن أضخم ادعاءات الصيف بشأن الذكاء الاصطناعي — من حوادث الاختراق إلى "الإنجازات الرياضية" — تنهار حين يفحصها خبراء مستقلون.
في مقال رأي نشرته مجلة MIT Technology Review في 22 سبتمبر، ترى تمنيت غبرو، المديرة التنفيذية لمعهد أبحاث الذكاء الاصطناعي الموزع (DAIR)، واللغوية إميلي م. بندر، أن موجة إعلانات الذكاء الاصطناعي في صيف 2026 تنهار حين يفحصها المتخصصون.
صيف الإعلانات الصاخبة
يستعرض الكاتبان التسلسل: في نهاية أبريل قالت شركة Anthropic إن نموذجها Claude Mythos يكتشف ثغرات البرمجيات أفضل من معظم خبراء الأمن. ثم وقعت حادثة الاختراق بين OpenAI وHugging Face، وبعدها أعلنت Anthropic عن حالة مشابهة "بفخر" وMeta "على مضض". بعد ذلك قالت Anthropic إن أحد نماذجها حقق إنجازًا رياضيًا، وسرعان ما أعلنت OpenAI إنجازًا خاصًا بها. وأخيرًا انتشر مهندس Anthropic جيكوب كوكسون على نطاق واسع بإعلانه مغادرة الشركة، قائلًا إن الشركتين "تتسابقان مباشرة نحو ذكاء فائق ذاتي التحسين وتقامران بحياتنا".
ماذا وجد الخبراء
بحسب الكاتبين، حظيت الضجة بتغطية مكثفة، أما الصورة التي تظهر بعد فحص الخبراء للأحداث فتحظى باهتمام أقل بكثير. يقول خبراء الأمن السيبراني إن حوادث الاختراق تتعلق أساسًا بإهمال OpenAI وعدم تبنيها ممارسات أمنية أساسية راسخة، لا بـ"نماذج خرجت عن السيطرة". أما علماء الرياضيات الذين صدموا في البداية ببيان صحفي يقول إن روبوت المحادثة Astra حل مسائل ظلت مفتوحة عقدًا على الأقل، فقد خلصوا لاحقًا إلى أن النتائج ليست جديدة كما بدت، واتهموا الشركة بسوء السلوك البحثي والانتحال. وقبل يومين من إعلان OpenAI عن إنجاز رياضي آخر، نشر البروفيسور تريستان باكماستر من معهد كورانت في جامعة نيويورك بيانًا يرجّح أن الشركة استخدمت أعمال الآخرين ونسبتها بشكل غير صحيح.
"الذكاء الفائق" تسويقًا ودرعًا
ترى الكاتبان أن الحديث عن ذكاء فائق وشيك وخطر لا يستند إلى علم أو هندسة جيدة، بل إلى إيديولوجيات ما بعد الإنسان وتحسين النسل والتفكير الرغبوي في بشر رقميين متخيلين. ووصف الأنظمة بـ"الذكاء الفائق" أو "النماذج الجامحة" ينسب الفاعلية إلى المنتجات لا إلى الشركات التي تبنيها: فهو يسوّقها كـ"فوق بشرية" ويساعد الشركات على التهرب من المساءلة. ويحذر بيان وقّعه مئات علماء الرياضيات من "حافز تجاري قوي لدى صناعة التقنية للمبالغة في قدرات منتجاتها"، ويدعو صانعي السياسات إلى التشاور مع الخبراء لا الاعتماد على البيانات الصحفية. وينتقد المقال أيضًا تصوير الصناعة للنشاط المناهض لمراكز البيانات بأنه "تشتيت"، مشيرًا إلى أن الجمهور يُطلب منه أن يخاف من إله آلة خيالي أكثر من تأثير مراكز البيانات على المناخ، أو الربو لدى سكانها المجاورين، أو ارتفاع فواتير الكهرباء، أو المياه المحوّلة للتبريد.
ويخلص الكاتبان إلى أن أفضل نتيجة لهذا الصيف من الضجة أن يحافظ صانعو السياسات والجمهور على شكوكهم وأن يتعرفوا على النمط نفسه في المرة القادمة. فالقرارات ينبغي أن تُتخذ مع منح الوقت لسماع خبراء مستقلين، لا بناءً على التسويق أو تحت ضغط الشركات.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.