
«الجميع فقدوا عقولهم»: نقد مهندس أمني لعصر الذكاء الاصطناعي
في مقال نشر في 16 سبتمبر، يرى مهندس الأمن يان شاومان أن موجة الذكاء الاصطناعي أضعفت جودة العمل التقني وممارسات الأمن السيبراني وطريقة حديث القطاع عن نفسه وعن إنجازاته.
في 16 سبتمبر 2026 نشر مهندس الأمن ومدير الأنظمة يان شاومان مقالاً بعنوان «الجميع فقدوا عقولهم» على مدونته Signs of Triviality، يرى فيه أن موجة الذكاء الاصطناعي أضعفت تدريجياً جودة العمل التقني وطريقة حديث القطاع عنه.
يكتب شاومان أنه يخصص أكثر من 75 في المئة من وقت عمله للذكاء الاصطناعي، بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن ذلك سلبه معظم متعة عمله. ويشير إلى أن أشخاصاً بلا خلفية هندسية يقدّمون منتجات «تغيّر القطاع» جمعوها في مختبرات منزلية، وأن مراسلات العمل باتت تشبه منشورات المؤثرين على الشبكات الاجتماعية، وأن المقالات على الإنترنت تتشابه أكثر فأكثر.
بحث الثغرات وعنق زجاجة التحديثات
يتناول جزء كبير من المقال أبحاث الثغرات بمساعدة الذكاء الاصطناعي. يلاحظ شاومان أن Anthropic وOpenAI تتنافسان على أي النموذجين أقوى وأخطر، بينما تنضم الشركات إلى مشاريع بأسماء غامضة أو توقّع رسائل مفتوحة لتُظهر أنها لم تبقَ خلف الركب. وقد أُعيد توجيه الموارد الهندسية بسرعة: انتقل عشرات من مهندسي الأمن ذوي الرواتب المرتفعة إلى بناء أنظمة قادرة على معالجة آلاف النتائج.
اعتراضه الأساسي أن العثور على الثغرات لم يكن يوماً عنق الزجاجة في أمن المعلومات. التحقق من التقارير وكتابة التصحيحات وإصدار نسخ جديدة كلها مهام صعبة، لكن الخطوة الأصعب تبقى تحديث الحزم فعلياً. ولو صُرف المبلغ نفسه على النظافة الأساسية — جرد كامل للأصول، تحديثات آلية ومتكررة، إعادة تشغيل الأنظمة بعد نحو 30 يوماً من العمل، وحصر سطح الهجوم لدى مزوّدي السحابة — لتحقق أمن أكبر بكثير في رأيه.
فقدان المهارات والأنظمة الغامضة
يضع المقال علامة استفهام على ما يحدث عند إدخال الذكاء الاصطناعي في التطوير. فإذا وجد النموذج ثغرة، وأنتج تصحيحاً، ثم «راجع» ذلك التصحيح بنفسه، فإن حجم الشيفرة التي يفهمها أحد فعلاً يتقلّص، ويصبح «الإنسان في الحلقة» في كثير من الأحيان مجرد توقيع شكلي. ولأن تصحيح الأخطاء أصعب بمراحل من كتابة الشيفرة، فإن المؤسسات التي لا تستطيع تفسير مكوّناتها ستواجه صعوبات كبيرة عند تعطّل الأنظمة الموزّعة.
ويوجّه شاومان النقد ذاته إلى شركات تطلب تنظيم منتجاتها بينما تواصل بناءها، وإلى التكلفة البيئية لمراكز البيانات التي يعتمد عليها القطاع. ويخلص إلى أن الانتباه البشري يبقى مورداً محدوداً، وأن الإنتاجية الفردية داخل «صوامع الوكلاء» لا تعوّض العمل الجماعي الذي تتطلبه المشروعات الكبيرة.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.