
جيف أتوود: إن لم نتوقف لمساعدة بعضنا بعضاً، فماذا نصبح؟
نشر جيف أتوود، أحد مؤسسي Stack Overflow، على مدونته Coding Horror رسالة من قارئ يروي فيها كيف ساعده غرباء على Stack Overflow في زامبوانغا عام 2013، ويسأل إن كان نموذج ذكاء اصطناعي سيمنحه ما يحتاجه.
نشر جيف أتوود، أحد مؤسسي Stack Overflow، على مدونته Coding Horror رسالة من قارئ وصلت رداً على تدوينته السابقة «You Can't Vibe Code Love». يروي كاتب الرسالة ما منحته إياه مجتمعات المبرمجين في أصعب فترة من حياته، ولماذا لا يستطيع نموذج ذكاء اصطناعي أن يحل محلها.
رسالة من زامبوانغا، 2013
الرسالة موقعة بالحرف D فقط. في عام 2013 كان كاتبها يخدم في القوات الجوية الأمريكية ويدرس في الوقت نفسه للحصول على شهادة جامعية عن بعد. كان متمركزاً في مدينة زامبوانغا في الفلبين عندما اندلعت الاشتباكات هناك: قُتل أكثر من 100 شخص، ونزح 120 ألف مدني من منازلهم. استمر القتال ثلاثة أسابيع.
كان عليه أن يواصل الدراسة: تفويت واجب أو امتحان كان يشكل خطراً كبيراً. يقول إنه كان يسهر الليالي ويبكي أمام كتبه، فيما يتسرب دخان المدينة المحترقة من شقوق الجدران. وكان يحمل حاسوب Microsoft Surface معه دائماً: ينزع صفيحة الدرع من سترته ويضع الحاسوب مكانها كي يتمكن من أداء واجباته إذا اضطرت وحدته إلى الانتقال. وفي وقت لاحق انتقل إلى منصب قيادي في طوكيو، وما زال يبرمج، ووجدت أسرته مجتمعاً محلياً عبر المدرسة الحكومية.
وعندما كان يتعثر كان يحتاج إلى من يوجهه في الاتجاه الصحيح. كان في عائلته وبين أصدقائه بعض مهندسي البرمجيات، لكن الرد على طلبات المساعدة تراوح بين التجاهل ونصيحة بأن يتدبر أمره بنفسه. أما الذين ساعدوه فكانوا غرباء على Stack Overflow لا ينتظرون منه أي مقابل.
ما لا يستطيع نموذج الذكاء الاصطناعي تقديمه
«كان نموذج ذكاء اصطناعي سيفعل بالضبط ما أردته وقتها»، يكتب القارئ، «لكن هل كان سيمنحني ما كنت أحتاجه؟» ما كان يحتاجه هو أن يعرف أن أحداً يهتم بما يكفي لمساعدته. فالأجوبة على Stack Overflow كانت أكثر من حل تقني: غرباء منحوه وقتهم، وهذا جعله يشعر بأنه ذو قيمة، كما أن إسهام أسئلته في مساعدة آخرين في الحالة نفسها جعله يشعر بأنه جزء من شيء مشترك. «الذكاء الاصطناعي لا يستطيع فعل ذلك».
ويضيف أن مشاهدة المجتمعات تفرغ من حوله تصيبه بالاكتئاب. فشيء يقدم أجوبة لكنه لا يقدم فكرة واحدة يحل محل مكان كان موجوداً دائماً، وهو يصف هذا الفقدان بأنه يشبه فقدان الجاذبية.
مجتمعات تنتمي إلينا
يختم أتوود التدوينة بتأمل قصير: نماذج الذكاء الاصطناعي تذكيره بأن العلاقات بين الناس والمجتمعات على الإنترنت تحتاج إلى جهد إضافي. وينبغي أن تكون هذه مجتمعات تنتمي إلينا، لا إلى أحد المليارديرات، ومجتمعات يتوقف فيها الناس بانتظام لمساعدة بعضهم بعضاً، لأننا بهذه الطريقة نتعلم أيضاً. وتنتهي التدوينة بالسؤال نفسه الوارد في عنوانها: إن لم نتوقف لمساعدة بعضنا بعضاً، فماذا نصبح؟
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.