إنفاق أوبر على الذكاء الاصطناعي: "التبرير أصبح أكثر صعوبة"

رئيس أوبر يعترف بأن تبرير استثمارات الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر صعوبة مع حرق ميزانية $3.4 مليار بسرعة قياسية، مما يثير أسئلة حول عائد الاستثمار.
إنفاق أوبر على الذكاء الاصطناعي: "التبرير أصبح أكثر صعوبة"
📅 26 مايو 2026 | 🏷️ ذكاء اصطناعي، أعمال، تكنولوجيا | ✍️ SiTech Team
صرح رئيس أوبر والمدير التنفيذي للعمليات أندرو ماكدونالد مؤخراً بأن تبرير استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي أصبح "أكثر صعوبة". أثار هذا التصريح صدى واسعاً في عالم التكنولوجيا، خاصة على خلفية إنفاق أكبر شركات العالم مليارات الدولارات على الذكاء الاصطناعي.
في مقابلة مع Rapid Response، أشار ماكدونالد إلى أن الشركة لا ترى رابطاً واضحاً بين الاستهلاك المتزايد لرموز الذكاء الاصطناعي — خاصةً لـ Claude Code — والقيمة الحقيقية المقدمة للمستخدمين. أنفقت أوبر $3.4 مليار على البحث والتطوير في عام 2025، بزيادة 9% عن العام السابق.
في SiTech، نتابع هذه الاتجاهات عن كثب لأننا نعتقد أن هذه الدروس مهمة أيضاً للشركات الصغيرة. الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس حكراً على الشركات الكبرى — بل يجب على الشركات الصغيرة والمتوسطة أيضاً أن تعرف كيفية قياس فعالية الذكاء الاصطناعي.
💰 $3.4 مليار — ميزانية بحث وتطوير استُنفدت في 4 أشهر
في 2025، أنفقت أوبر $3.4 مليار على البحث والتطوير — بزيادة 9% عن عام 2024. لكن الأكثر صدمة هو أن الشركة استنفدت ميزانية الذكاء الاصطناعي السنوية لعام 2026 بالكامل في 4 أشهر فقط. تخيل: الجزء المخصص للذكاء الاصطناعي من ميزانية $3.4 مليار كان قد نفد بحلول أبريل.
صرحت الرئيسة التنفيذية لأوبر دارا خسروشاهي بأن الشركة تعوض الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي عن طريق توظيف عدد أقل من البشر. هذا الاتجاه جدير بالملاحظة — يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الوظائف، لكن بأي ثمن؟ وماذا يحدث عندما تنمو تكاليف الذكاء الاصطناعي أسرع من فوائده؟
وفقاً لماكدونالد: "سيتعين علينا أن نبدأ محادثة حول استهلاك الرموز والتكاليف المرتبطة به وعدد الموظفين."
📊 "الرابط غير موجود بعد"
من أهم تصريحات ماكدونالد: "الرابط بين استهلاك الرموز وتقديم قيمة أكبر للمستهلك غير موجود بعد... من الصعب جداً رسم خط بين إحصائية واحدة والقول 'حسناً، نحن الآن ننتج فعلياً 25% أكثر من الميزات المفيدة للمستهلك.'"
هذا التصريح مهم بشكل خاص لأن أوبر كانت واحدة من أكثر المستخدمين عدوانية للذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة. تستخدم الشركة الذكاء الاصطناعي لتحسين مسارات السائقين، ونمذجة الأسعار الديناميكية، وأتمتة دعم العملاء، وأكثر من ذلك بكثير.
يتوقع ماكدونالد أن هذا الرابط قد يصبح أكثر وضوحاً في الأرباع والسنوات القادمة، لكن في الوقت الحالي من "الصعب" رؤيته، حتى عندما تنمو بعض المقاييس الرئيسية بمعدلات "فلكية حقاً".
🤖 الذكاء الاصطناعي مقابل العمل البشري — مقايضة مهمة
صرحت الرئيسة التنفيذية لأوبر دارا خسروشاهي سابقاً بأن الشركة تعوض الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي عن طريق توظيف عدد أقل من الأشخاص. وهذا يثير سؤالاً مهماً: متى يصبح الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أكثر فعالية من توظيف البشر؟
وفقاً لماكدونالد: "إذا كنت لا تستطيع رسم خط مباشر لعدد الميزات والقدرات المفيدة التي تقدمها لعملائك، فإن هذه المقايضة تصبح أكثر صعوبة في التبرير."
هذا السؤال مهم بشكل خاص للشركات العربية. في SiTech، نرى غالباً أن العملاء ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كـ"عصا سحرية" ستحل جميع المشاكل. في الواقع، يتطلب تبني الذكاء الاصطناعي:
- أهداف محددة بوضوح
- مقاييس قابلة للقياس
- توقعات واقعية
- تكامل تدريجي
🌍 ماذا يعني هذا للشركات العربية
تُظهر تجربة أوبر أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا يعني تلقائياً نتائج أفضل. بالنسبة للشركات الصغيرة، هذا أكثر أهمية لأن ميزانياتها محدودة. إذا كانت أوبر، بميزانية بحث وتطوير تبلغ $3.4 مليار، تواجه صعوبة في إثبات فعالية الذكاء الاصطناعي، فماذا تتوقع الشركات الصغيرة؟
في SiTech، نوصي بما يلي:
- ابدأ صغيراً — لا تنتقل إلى الذكاء الاصطناعي حتى يكون لديك هدف واضح
- قس الفعالية — يجب قياس نجاح الذكاء الاصطناعي بمقاييس ملموسة
- إنسان + ذكاء اصطناعي — أفضل النتائج تتحقق بمزيج من الإنسان والذكاء الاصطناعي
- لا تطارد الاتجاهات — مجرد أن الذكاء الاصطناعي "موضة" لا يعني أنه مناسب لك
🔮 التحديات والآفاق
تُظهر حالة أوبر بوضوح أنه لا يزال هناك العديد من التحديات في عالم الذكاء الاصطناعي. النمو الفلكي في استهلاك الرموز لا يترجم تلقائياً إلى زيادة في الإنتاجية أو رضا العملاء.
تعليقات ماكدونالد مثيرة للاهتمام بشكل خاص في سياق أن أوبر تستخدم Claude Code من Anthropic — أحد أغلى مساعدي برمجة الذكاء الاصطناعي في السوق. بالنسبة لشركة معروفة تقليدياً بقدرتها على إدارة البيانات وتحسين العمليات، فإن هذا الاعتراف هو إشارة للصناعة بأكملها: يجب التحكم في تكاليف الذكاء الاصطناعي بنفس الصرامة التي تتحكم بها في أي نفقات تجارية أخرى.
ومع ذلك، هذا لا يعني أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا معنى له. على العكس — الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي استراتيجياً وبأهداف قابلة للقياس ستحصل على مزايا تنافسية كبيرة. رسالة أوبر ليست "الذكاء الاصطناعي لا يعمل" — بل "يجب قياس فعالية الذكاء الاصطناعي مثل أي استثمار تجاري آخر".
📉 درس لكل شركة
درس أوبر مهم ليس فقط للشركات الكبرى، بل للشركات من جميع الأحجام. في العالم العربي، حيث يتسارع التحول الرقمي، تسارع العديد من الشركات إلى تبني الذكاء الاصطناعي دون استراتيجية واضحة. حالة أوبر تحذرنا: لا تستثمر في التكنولوجيا لمجرد أن الجميع يفعل ذلك.
في SiTech، نؤمن أن الذكاء الاصطناعي أداة وليس هدفاً. درس أوبر يذكرنا بأن التكنولوجيا يجب أن تخدم أهداف العمل، وليس العكس. بالنسبة للشركات العربية، هذا يعني أن تبني الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مدروساً وتدريجياً وقابلاً للقياس.
تذكر: حتى مع ميزانية $3.4 مليار، ضخ الأموال في الذكاء الاصطناعي لا يضمن النجاح التلقائي. المهم هو الاستراتيجية الصحيحة، والمقاييس الصحيحة، والتوقعات الصحيحة. SiTech تساعدك في تطوير استراتيجية الذكاء الاصطناعي الصحيحة التي تحقق نتائج حقيقية.