ماذا تفعل فيزا وماستركارد فعلاً؟ مقدمة إلى شبكات البطاقات
شعاراتهما على مئات الملايين من البطاقات، لكن أياً من الشركتين لا تصدر البطاقات ولا تملك بنكاً. شرح مفصّل لأدوار شبكة البطاقات الأربعة، من الكابلات إلى قواعد النزاعات.
تظهر شعارات فيزا وماستركارد على مئات الملايين من بطاقات الدفع، ويفترض معظم الناس أن الشركتين هما من تصدر هذه البطاقات. الواقع أن الأمر ليس كذلك. نشر موقع tautology.town شرحاً مفصلاً يوضح ما تفعله الشركتان فعلياً، وما تتركه للبنوك وشركات المعالجة والتجار.
ما لا تفعله شبكة البطاقات
فيزا وماستركارد ليستا جهات مُصدِرة للبطاقات — المُصدِر هو البنك الذي يظهر اسمه على بطاقتك — وليستا بنكين أيضاً. لا تصنعان أجهزة نقاط البيع ولا صفحات الدفع الإلكتروني، فهذا عمل شركات المعالجة، ولا تفتحان حسابات تجارية، إذ يقوم بذلك البنوك المستحوذة وأكثر فأكثر شركات مثل Stripe وSquare وAdyen. كما لا تطبعان البطاقات.
بدلاً من ذلك تديران شبكات البطاقات: البنية التي تربط حاملي البطاقات والمُصدِرين بالتجار والبنوك المستحوذة. ويقسّم المقال المهمة إلى أربع مسؤوليات: تشغيل شبكة الاتصالات، وتنسيق الشبكة المصرفية، وتحديد الحوافز، ووضع القواعد وإنفاذها بما يشمل آلية فضّ النزاعات.
توجيه الرسائل وتحريك الأموال
تُمرّر فيزا رسائل المعاملات بين المُصدِرين والمستحوذين المشاركين؛ وتسمي ماستركارد ذلك "switching". ومركز فيزا الرئيسي Operations Center East منشأة بمساحة 140 ألف قدم مربع، مصممة لتحمل الزلازل ورياحاً تصل سرعتها إلى 170 ميلاً في الساعة، مع حواجز هيدروليكية في طرق الوصول قادرة على إيقاف مركبة تسير بسرعة 50 ميلاً في الساعة.
تبدأ عملية الشراء بالتفويض، حين تنقل الشبكة الطلب من التاجر إلى المُصدِر. وتحدّد الأرقام الستة إلى الثمانية الأولى من رقم البطاقة، وهي رقم تعريف البنك، هوية المُصدِر كما يحدد عنوان IP الشبكة. يُحجز المبلغ الموافق عليه مؤقتاً، ثم يرسل التاجر المبلغ النهائي في مرحلة المقاصة، وتنتقل الأموال عند التسوية. وتجمّع فيزا مدينيات المشاركين ودائنيّهم وتحوّل الصافي مرة واحدة يومياً، مع إمكانية التسوية بعملات مختلفة. ووفق التقرير السنوي لعام 2024، تُنجز معظم التسويات بالدولار في اليوم نفسه، بينما تستغرق بالعملات الأخرى عادة يوم عمل إلى يومين؛ واحتفظت الشركة بـ11.2 مليار دولار سيولة للتسوية اليومية، فيما بلغ الحد الأقصى للتعرّض اليومي 137.4 مليار دولار.
من يحصل على المال وكم
في معاملة ببطاقة قيمتها 100 دولار في الولايات المتحدة، يدفع التاجر نحو 2.5 في المئة: تبقى لشركة المعالجة نحو 0.35 في المئة، ويحصل بنك حامل البطاقة على رسم تبادل يقارب 2 في المئة، وتأخذ الشبكة نحو 0.15 في المئة كرسم تقييم. وتحدد الشبكات رسم التبادل، ويتباين بحسب نوع البطاقة وفئة الإنفاق؛ وفي الاتحاد الأوروبي هو مسقوف عند 0.3 في المئة، وهو ما يربطه المقال بندرة بطاقات المكافآت هناك.
القواعد والنزاعات
تملأ قواعد الشبكة مجلداً متاحاً للعموم من 923 صفحة، وقد يكلّف خرقها المُصدِرين والمستحوذين غرامات تتراوح بين 25 ألف دولار ومليون دولار شهرياً أو تعرّض عضويتهم للخطر. وتُحل النزاعات بين حامل البطاقة والتاجر عبر إجراء داخلي: يتبادل الطرفان الأدلة، وإذا لم يقبل أي منهما المسؤولية تراجع الشبكة الملف مقابل 600 دولار، وألف دولار عند الاستئناف، ويدفع الطرف الخاسر مبلغ المعاملة إضافة إلى الرسم. كما تتقاضى البنوك المستحوذة من التجار بين 15 و30 دولاراً عند تقديم أي نزاع، حتى لو كسب التاجر.
SiTech — تطوير ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي
نبني مواقع سريعة وعصرية وندمج الذكاء الاصطناعي في سير عمل الشركات. لديك مشروع أو سؤال؟ يسعدنا مساعدتك.